ابن الأثير

603

الكامل في التاريخ

359 ثم دخلت سنة تسع وخمسين وثلاثمائة ذكر ملك الروم مدينة أنطاكية في هذه السنة ، في المحرّم ، ملك الروم مدينة أنطاكية . وسبب ذلك أنّهم حصروا حصنا بالقرب من أنطاكية يقال له حصن لوقا ، وأنّهم وافقوا أهله ، وهم نصارى ، على أن يرتحلوا منه إلى أنطاكية ، ويظهروا أنّهم إنّما « 1 » انتقلوا منه خوفا من الروم ، فإذا صاروا بأنطاكيّة أعانوهم على فتحها ، وانصرف الروم عنهم بعد موافقتهم على ذلك ، وانتقل أهل الحصن ونزلوا بأنطاكيّة بالقرب من الجبل الّذي بها . فلمّا كان بعد انتقالهم بشهرين وافى الروم مع أخي نقفور الملك ، وكانوا نحو أربعين ألف رجل ، فأحاطوا بسور أنطاكية ، وصعدوا الجبل إلى الناحية التي بها أهل حصن لوقا « 2 » ، فلمّا رآهم « 3 » أهل البلد قد ملكوا « 4 » تلك الناحية طرحوا أنفسهم من السور ، وملك الروم البلد ، ووضعوا في أهله السيف ، ثم أخرجوا المشايخ ، والعجائز ، والأطفال من البلد ، وقالوا لهم : اذهبوا حيث شئتم ، فأخذوا الشباب من الرجال ، والنساء ، والصبيان ، والصبايا ، فحملوهم إلى بلاد الروم سبيا ، وكانوا يزيدون على عشرين ألف إنسان ، وكان حصرهم له في ذي الحجّة .

--> ( 1 ) . فعلوا و . dda . P . C ( 2 ) . B . mO ( 3 ) . من أحلوا السور فملكه الروم . dda . U ( 4 ) . وملكوا . U